الصفحة الأولى > الصين

تعليق: بكين تضطلع بمسئوليتها فى دعم تنمية العلاقات بين الصين والاتحاد الاوروبى

09:21:12 06-10-2010 | Arabic. News. Cn

بروكسل 5 اكتوبر 2010(شينخوا) قبل ثلاثة ايام من انعقاد قمة الصين والاتحاد الاوروبى الثالثة عشرة المقرر انعقادها غدا الاربعاء تعهد رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو فى اليونان بمواصلة توسيع التجارة مع اوروبا ودعم وجود يورو قوى ومساعدة الدول الاوروبية على التخلص من ضائقة الديون التى تعانى منها .

يذكر انه فى وقت تعانى فيه اوروبا فى وقت واحد من الازمة المالية العالمية الاخيرة وما استتبعها من ازمة الديون السيادية الاقليمية فان تقديم المساعدة من جانب الصين يساعد فى تعزيز الثقة الاوروبية فى النجاة من الاضطرابات الحالية وبث طاقة جديدة فى تنمية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والاتحاد الاوروبى .

ومنذ قيام بكين و الكتلة الاوروبية بتشكيل علاقات دبلوماسية منذ 35 عاما مضت والعلاقات بين الجانبين قد شهدت ثلاث قفزات على التوالى الى شراكة بناءة وبعد ذلك شراكة شاملة والان الى شراكة استراتيجية شاملة .

وفى القرن الجديد خاصة منذ اندلاع الازمة المالية العالمية الاخيرة فى عام 2008 فان سلسلة من التحركات الملموسة من جانب بكين اثبتت ان الصين تعتبر اوروبا شريكا استراتيجيا حقيقيا وتتصرف بنفسها كشريك استراتيجى مسئول .

وخلال العاصفة المالية على مستوى العالم فان الحكومة الصينية ارسلت عددا من وفود المشتريات الى اوروبا واتت بعقود تبلغ قيمتها المليارات من الدولارات الامريكية الى القارة المحاصرة ماليا فى جهد لمساعدتها على الخروج من الازمة وتحقيق انتعاش حقيقى.

وبعد ان واجهت مجموعة من الدول الاوروبية مشكلة الديون السيادية فى وقت سابق من هذا العام لم تقم الصين فحسب بدعم ثابت لاجراءات الاستقرار التى اتخذها الاتحاد الاوروبى وصندوق النقد الدولى ولكنها اعلنت على نحو واضح عدم تخفيض حيازتها للسندات الاوروبية .

وفى الوقت نفسه قامت الصين بشراء كميات كبيرة من الديون الوطنية لدول اوروبية مثل اليونان واسبانيا والبرتغال من اجل مساعدتهم على تعزيز الثقة فى الاقتصاديات والاسواق المحلية.

وحسب مقولة ان الصديق فى الشدة هو الصديق الصدوق فمن اجل مواجهة العاصفة الشديدة قامت الصين بتحمل دورها كشريك استراتيجى مسئول لاوروبا باتخاذ اجراءات ملموسة وباخلاص حقيقى وبذلك اضافت فصلا جديدا من تاريخ العلاقات بين الصين والاتحاد الاوروبى .

تجدر الاشارة الى ان تعهدات ون جيا باو التى اطلقها فى اثينا حازت على المصداقية من جانب وسائل الاعلام فى ارجاء اوروبا . وان صحيفة ايه بى سى اليومية الاسبانية ذكرت فى مقال نشر على موقعها انه بمساعدة الصين ودول اخرى فان المستثمرين ومنظمى الاعمال سوف يحققون ويرفعون الثقة فى اليونان والاقتصاديات الاخرى فى الاتحاد الاوروبى.

مما يذكر ان الانجازات الرائعة قد اينعت وذلك بفضل تحمل الصين للمسئولية . وعندما انخفضت صادرات الاتحاد الاوروبى الشاملة خلال اوقات الشدة فى الازمة المالية العالمية فان صادراتها الى الصين استمرت فى الصعود . وحتى الان هذا العام فان حجم التجارة بين الصين والاتحاد الاوروبى قد فاق المستويات التى كانت سارية قبل الأزمة .

وقد اظهرت الاحصاءات الرسمية ان الصادرات من الكتلة التى تضم 27 عضوا الى الصين قد ارتفعت بنسبة 42 فى المائة خلال الربعين الاولين من عام 2010 .

وان الحجم السنوى الاجمالى بين الجانبين من المحتمل ان يصل الى 500 مليار دولار امريكى .

يذكر ان التزام الصين بدورها كشريك استراتيجى مسئول لاوروبا ينبع من التفاهم الجوهرى بان تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين و بروكسل يتطابق مع رغبات الشعب الصينى و الشعوب الاوروبية ويتفق مع المصالح المشتركة لكلا الجانبين .

ومثل ما ذكر ون جيا باو فى خطابه فى البرلمان اليونانى فان الصين والاتحاد الاوروبى فى مراحل مختلفة من التنمية وهما يتكاملان بشكل مشترك فى الناحية الاقتصادية وليس بينهما تضارب فى المصالح الجوهرية . وفى نفس الوقت فان كلا الطرفين يؤيدان التعددية ويؤيدان تنوع الحضارات البشرية ويلعبان دورا نشطا وبناء فى النظام الدولى.

وبعد 35 عاما من الصعود والهبوط فان العلاقات بين الصين والاتحاد الاوروبى قد بلغت مستويات غير مسبوقة عرضا وعمقا كما خلقت ايضا مساحة واسعة لتحقيق مزيد من الامتداد .ان زمن التحدى هو ايضا زمن الفرص . وان الجانبين يجب ان يطبقا تفكيرهما الاستراتيجى لتحويل لحظة التحدى الحالية الى قوة دافعة لتطوير وتنمية العلاقات الثنائية.

تجدر الاشارة الى ان بكين و بروكسل يجب ان يزيدا من تعزيز الحوارات الاستراتيجية و تعزيز التفاهم المتبادل والثقة المشتركة واحترام المصالح الجوهرية والاهتمامات الكبرى لكليهما والمعالجة الصحيحة لخلافاتهما .

وبعد كل ذلك فان دفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والاتحاد الاوروبى قدما وزيادة التعاون الثنائى الشامل ليس هدفا مشتركا للجانبين فحسب ولكنه ايضا واجب مشترك للجانبين عليهما أن يضطلعا بمسئوليته.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة